ابن حمدون

78

التذكرة الحمدونية

لا تعجبوا من علوّ همته وسنّه في أوان منشاها إن النجوم التي تضيء لنا أصغرها في العيون أعلاها « 152 » بينما عبد الملك بن صالح يسير مع الرشيد في موكبه إذ هتف هاتف : يا أمير المؤمنين طأطىء من إشرافه ، وقصّر من عنانه ، واشدد من شكاله ، فقال الرشيد : ما يقول هذا : فقال عبد الملك : مقال معاند ودسيس حاسد ، قال : صدقت ، نقص القوم وفضلتهم ، وتخلَّفوا وسبقتهم ، حتى برز شأوك ، وقصّر عنك غيرك ، ففي صدورهم جمرات التخلَّف وحزازات التبلد ، فقال عبد الملك : يا أمير المؤمنين فأضرمها عليهم بالمزيد . « 153 » - المتنبي : [ من الطويل ] إذا كنت ترضى أن تعيش بذلَّة فلا تستعدنّ الحسام اليمانيا ولا تستطيلنّ الرماح لغارة ولا تستجيدنّ العتاق المذاكيا فما ينفع الأسد الحياء من الطَّوى ولا تتّقى حتى تكون ضواريا « 154 » - النمريّ [ 1 ] : [ من الطويل ] يقولون في بعض التذلَّل عزّة وعادتنا أن ندرك العزّ بالعزّ أبى اللَّه لي والأكرمون عشيرتي مقامي على دحض ونومي على وخز

--> « 152 » تاريخ الطبري 3 : 694 ونثر الدر 3 : 36 وزهر الآداب : 663 وربيع الأبرار 241 ب ( 3 : 53 ) وشرح النهج 1 : 317 ونثر الدر 3 : 99 . « 153 » ديوان المتنبي : 439 . « 154 » البصائر 4 : 75 ( 4 رقم : 183 ) وربيع الأبرار 3 : 184 .